Questions/Comments

Please direct all questions, comments and concerns to Nishra_Kooma@Yahoo.com

Wednesday, August 27, 2008

(النور) تكشف تفاصيل ما جرى بين الشيخين العنيفص ومنافسه على (الشيخة) الظاهر
شؤون سياسية - 27/08/2008 - 7:25 pm

الحلة/ النور

القوات الامنية في محافظة بابل لم يكن امامها الا ان تقف موقف الحياد ازاء ما جرى في قرية البو علوان التابعة لقضاء المحاويل، عندما فاجأ الشيخ سليم محمد جواد العنيفص جميع الحاضرين من مسؤولين وشيوخ عشائر للمؤتمر الذي نظمه حزب الدعوة الاسلامية في القرية، حين باغت العنيفص غريمه ومنافسه على (الشيخة) الشيخ حاتم حمزة الظاهر بصفعة مدوية غيرت مجرى المؤتمر من مؤتمر للمصالحة الوطنية الى مؤتمر (للمصافعة العشائرية) بحسب تعليق بعض الحاضرين. الحادثة لم تمر مرور الكرام، اذ حاول مرافقو الشيخ الظاهر ملاحقة العنيفص عندما غادر المؤتمر للنيل منه والانتقام لكرامة شيخهم المهدورة، الا ان الشيخ الظاهر منع اتباعه من ذلك، حقنا للدماء، على حد ما ذكرته مصادر حكومية معنية بشان العشائر في المحافظة. وتقول المصادر الا ان بعض الشباب من اتباع الظاهر وابناء عمومته هاجموا منزل العنيفص في وقت لاحق من اليوم نفسه،ما دفع بجماعة العنيفص للرد على الهجوم الذي لم يخلف سوى بضع اصابات طفيفة. وتؤكد المصادر انه ورغبة من الاجهزة الامنية في تطويق الحادث، فانها هرعت الى القرية، وانتشرت هناك لمنع اية اشتباكات محتملة بين الجانبين. وتبين المصادر الخلاف قديم بين الشيخين على زعامة عشيرة البو علوان (الجناح الشيعي) من قبيلة الدليم التي تقطن غالبية عشائرها الرمادي، فبعد سقوط النظام السابق وهروب محمد جواد العنيفص والد الشيخ سليم العنيفص المتهم الاخطر بقضايا المقابر الجماعية من المحافظة، وملاحقة ابنائه من قبل الاجهزة الامنية،وانعزالهم عن المحافل العشائرية بسبب ما لحقهم من ابيهم الذي كان من المقربين للرئيس السابق صدام حسين، تمكن الشيخ الظاهر من البروز وتصدر العشيرة التي دانت له بالولاء بسبب قربه من الحكومة العراقية الجديدة وطيب علاقته بالمسؤولين فيها. وتشير المصادر ذاتها الى ان هذه الحال لم ترق للشيخ العنيفص،فثار خلاف طويل بين الجانبين،حتى آلت الامور بينهما الى الاعتداء الجسدي الاخير الذي اضطرت معه القوات الامنية للتدخل لمنع اية محاذير قد تقود ابناء العشيرة الواحدة الى حرب عشائرية لا تحمد عقباها. وتضيف المصادر لقد توصل الجانبان الى تسوية بعد ان ارسل العنيفص عددا من الوجوه الى منزل الظاهر وتم الاتفاق على فض الخلاف الذي كاد ان يتوسع بينهما.الا ان المصادر اكدت نقلا عن الشيخ الظاهر انه لا يامن جانب منافسه العنيفص بالرغم من التعهدات التي قدمها الاخير خلال مجلس الصلح. حادث الاعتداء اثار حفيظة المسؤولين الذين كانوا ضمن الحاضرين للمؤتمر، ومنهم ابو احمد البصري ممثل رئيس الوزراء نوري المالكي في بابل ومحافظ بابل الاسبق اسكندر وتوت، الا انهم وبحسب ما اكدته المصادر الرسمية عملوا في ما بعد على لملمة القضية والتعتيم عليها اعلاميا. وكانت القوات الاميركية اعتقلت الشيخ محمد جواد العنيفص والد الشيخ سليم في عام 2003 بتهمة الاشتراك مع اجهزة النظام السابق في قتل المئات من المشاركين في الانتفاضة الشعبانية من ابناء بابل ودفنهم في مقابر جماعية، الا ان هذه القوات عادت واخلت سبيله بعد شهرين تقريبا بحجة خطأ في الاجراءات، وقد اتهم المحافظ انذاك اسكندر وتوت، وهو اول محافظ يتولى مسؤولية المحافظة بعد سقوط النظام بالتواطؤ في اخلاء سبيل العنيفص الذي يعيش حاليا في سورية. وتجدر الاشارة الى ان الشيخ سليم العنيفص تربطه علاقات قوية بالجانب الاميركي، كما تربطه علاقات طيبة بشيوخ عشائر الانبار، فيما يستمد منافسه الشيخ حاتم الظاهر قوته من التفاف غالبية ابناء عشيرة البو علوان حوله وعلاقاته المتينة بالحكومة والاحزاب المتنفذة فيها.

No comments: